تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
437
القصاص على ضوء القرآن والسنة
لقاعدة ( السبب أقوى من المباشر ) ولقاعدة ( المغرور يرجع على من غرّه ) . ثمَّ الأصل المثبت إنما يؤخذ به في الأمارات فإن الظن باللازم يستوجب الظن بالملزوم ، إلا أنه في الأصل الاستصحابي ليس بحجة كما هو ثابت في محلَّه . وحينئذ لو عزل ولي الدم وكيله في استيفاء القصاص ، فان علم قبل الاستيفاء فليس له ذلك ويكون أجنبيّا فلو فعل فإنه يقتص منه ، وان علم بعد الاستيفاء فلا يقتص منه إذ لم يتعمد ذلك ، إنما يقال بأخذ الدية منه فان العلم ليس شرطا في الأحكام الوضعية بخلاف التكليفية ، نعم يرجع الوكيل إلى الولي فيأخذ منه الدية فإنه يكون مغرورا ويرجع إلى من غرّه ، كما أن السبب أي ولي الدم الموكَّل أقوى من المباشر الوكيل . الرابعة : إذا وكَّل الولي من ليس أهلا لاستيفاء القصاص بان كان صبيّا أو مجنونا ثمَّ ظهر ذلك ، فتارة لم يعلم الموكَّل بذلك بأنه غير بالغ مثلا واقتصّ الصبي فلا شيء عليه ، وأخرى بالعكس بان كان الموكل صبيّا ولم يعلم الوكيل بذلك فلا شيء عليه أيضا ، واما إذا كان عالما بذلك فلا يجوز له أن يستوفي القصاص من الجاني ، فإنه بمنزلة الأجنبي في ذلك وأعمال الصبي بمنزلة العدم . الخامسة : لو مات الموكَّل ولم يعلم الوكيل بذلك واستوفى القصاص فعليه الدية فإنه من شبه العمد ، وإذا علم قبل القصاص بموته فلا يجوز له ذلك ، وان فعل فإنه يقتص منه . السادسة : إذا كان الوكيل قاطعا بوكالته والحال لم يكن ذلك في الواقع ، فاستوفى القصاص فلا قود عليه ، انما تؤخذ الدية منه الاستناد القتل إليه ، وفي